الشيخ محمد باقر الإيرواني

467

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين : أ - إنّ كون البحث هنا عقليا وهناك لفظيا لا يبرّر عقد مسألتين ، بل المناسب مع فرض وحدة الجهة عقد مسألة واحدة يبحث فيها مرة بحثا عقليا وأخرى بحثا لفظيا ، فيقال هكذا : الأمر والنهي لا يجوز اجتماعهما عقلا ، والنهي لا يدل على الفساد مثلا . هذا مع فرض وحدة الجهة . وأما مع تعددها فالمناسب عقد مسألتين حتّى مع فرض كون البحث عقليا في كلتيهما أو لفظيا في كلتيهما . ب - إنّ البحث في تلك المسألة ليس لفظيا دائما ، إذ ربما لا يكون النهي مستفادا من اللفظ بل من الإجماع مثلا . توضيح المتن : الوجه والعنوان : العطف بينهما تفسيري . غائلة : أي مشكلة . والمقصود إنّ الوجود الواحد إذا كان ذا عنوان واحد فلا إشكال في عدم إمكان اجتماع الأمر والنهي فيه ولكن إذا تعدد عنوان ذلك الوجود الواحد فهل تبقى المشكلة على حالها ؟ بل يكون حاله حاله : أي حال الوجود الواحد ذي العنوانين حال الوجود الواحد ذي العنوان الواحد . وأما ما أفاده في الفصول : هذا شروع في بيان الفرق الثاني . إنّ الفرق بين المقام : لا يخفى أنّ صاحب الفصول قد ذكر هذا البحث في مسألة النهي عن العبادة لا في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، بخلاف الشيخ الخراساني فإنه عكس ، فذكر هذا في مسألتنا ، أي مسألة اجتماع الأمر والنهي ، ولم يذكره في مسألة النهي عن العبادة التي تأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى .